اولياء چلبي

254

الرحلة الحجازية

قول الشيخ محمد ابن إسحاق لقد مرت 6750 سنة منذ زمن سيدنا آدم وحتى ميلاد المصطفى و 4490 سنة من النبي نوح ، وحتى ميلاد المصطفى ، ومن سيدنا إبراهيم الخليل وحتى ميلاد الحبيب 3070 سنة . ومن حضرة سيدنا موسى إلى مولده الكريم 3300 سنة ، ومن زمن سيدنا داوود إلى ميلاد سيدنا المصطفى 1200 سنة . ومن الإسكندر حتى ولادته صلى اللّه عليه وسلّم 882 سنة . ومن زمن سيدنا عيسى حتى مولده « صلى اللّه عليه وسلّم » 600 سنة . وهذا قول صحيح . وقد تحرر ذلك في تواريخ القبابطة ، وتاريخ اليونان ، وتواريخ الرومان وكلها تواريخ معتبرة وكان هذا البيت الشريف الذي ولد فيه عليه السلام ملك موروث للسيدة الوالدة ، وهي السيدة آمنه بنت وهب . أما والدته بالرضاعة ؛ فهي السيدة حليمة من قبيلة بنى سعد . وكل من سيدنا حمزه ، وأبو سلما بن عبد اللّه المخزومي ، وعبد اللّه بن جحش السيدي كانوا قد رضعوا من السيدة حليمة السعدية ، ولذلك فهم إخوة المصطفى بالرضاعة . ووالد المصطفى هو عبد اللّه بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مورّه بن كعب ابن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضير . وكل هؤلاء هم أمراء القبائل القرشية ؛ وجده الثامن والعشرين هو سيدنا إسماعيل ، والجد التاسع والعشرين هو الخليل إبراهيم عليهم السلام ؛ وينتهى نسب سيدنا إبراهيم إلى عذرا ، وعندما بلغ صاحب الرسالة السادسة من عمره السعيد توفى والده عبد اللّه بن عبد المطلب في مكان يسمى ( دار التابعة ) بالقرب من المدينة عند عودته من تجارته في الشام . وكان عمره 25 سنة . ولما توجهت السيدة آمنه بنت وهب من مكة إلى المدينة بصحبة غلامها لتسلم الأموال التي انتقلت إليها من آهلها ، وكان سنه عليه السلام آنذاك سبع سنوات ولما تسلما الميراث ، وعند عودته مع السيدة والدته إلي مكة توفيت هي أيضا في المكان المسمى ابن يمام . وكان حضرته قد بلغ السابعة من عمره السعيد . وأصبح بذلك يتيم الأم أيضا . وقام أقرباء السيدة آمنه بنت وهب باحضار جسدها الطاهر إلى مكة . . وتقول إحدى الروايات أنها دفنت حيث توفاها اللّه . وأن حضرة صاحب الرسالة - بعد الهجرة - هو الذي آخرج جسد السيدة الوالدة من المكان المسمى « أبو أنام » ، ودفنه في البقيع . وبعد ذلك أحضره أقارب والدته بأمواله إلى مكة ، وكان حضرة عبد المطلب هو